## مقدمة أعلنت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) عن تخصيص 107 مليون دولار من التمويل الطارئ لدعم استجابة فورية لتفشي وباء إيبولا في كل من جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا، في إطار جهود إدارة الأزمات للحد من انتشار الحالات المؤكدة في المناطق الصحية المتأثرة. يأتي هذا الإعلان في وقت تشهد فيه الدولتان زيادة في حالات إيبولا DRC وحالات إيبولا أوغندا، مما يستدعي تدخلاً دولياً منسقاً لضمان احتواء الوباء قبل تفاقم الوضع.
## تفاصيل التمويل الطارئ المخصص من CDC لاستجابة إيبولا يأتي التمويل الطارئ البالغ 107 مليون دولار كجزء من خطة استجابةCDC الشاملة لتفشي الإيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا، ويضاف إلى حوالي 910 مليون دولار تم التعهد بها سابقاً لمكافحة الوباء، أقل من 10% منها تم استلامه من المانحين حتى الآن. أكد الدكتور ساتيش ك. بيلاي، مدير الحوادث لاستجابة إيبولا في CDC، أن التمويل سيتم توجيهه لتوفير دعم فوري للفرق الميدانية، شراء معدات الحماية الشخصية، تعزيز أنظمة المراقبة الوبائية في المناطق الصحية المتأثرة، وتسهيل نقل الجثث بشكل آمن. يهدف التمويل بشكل أساسي إلى احتواء حالات إيبولا DRC وحالات إيبولا أوغندا، وتقليل خطر انتقال العدوى إلى المناطق المجاورة، رغم أن التقديرات تشير إلى أن المخاطر العالمية لا تزال منخفضة. وتشير البيانات إلى أن التفشي الحالي هو الثالث من حيث الحجم على الإطلاق، مما يستدعي استجابة منسقة على مستوى إدارة الأزمات لضمان عدم تفاقم الوضع.
## الوضع الوبائي الحالي لإيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا بدأ تفشي الإيبولا الحالي قبل شهر واحد على الحدود الغربية لجمهورية الكونغو الديمقراطية والحدود الشرقية لأوغندا، وهو ناتج عن سلالة بونديبونغو الفيروسية، وهي نوع نادر من إيبولا ينتقل من الحيوانات إلى البشر (زونوتية). حتى 15 يونيو، سجلت السلطات الصحية 837 حالة مؤكدة من إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية، و19 حالة مؤكدة في أوغندا، بمجموع 198 حالة وفاة إجمالية. يحذر المسؤولون الصحيون الأفارقة من أن التفشي قد يصبح الأسوأ في السجلات إذا استمرت معدلات الإصابة الحالية، ويستغرق احتوائه عاماً كاملاً على الأقل. ويذكر أن أكبر تفشي لإيبولا في السجلات كان بين 2014 و2016 في غرب أفريقيا وشرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، وأصاب أكثر من 28 ألف شخص وقتل 11 ألف شخص. ويشير التقديرات إلى أن معدل الوفيات من سلالة بونديبونغو يتراوح بين 30% و50% في حالات الإصابة الأخيرة في البلدين، مما يزيد من خطورة الوضع.
## آليات تنفيذ استجابةCDC على الأرض في الدولتين المتأثرتين نشرت CDC حتى الآن 23 من موظفي الميدان لدعم التحقيقات الوبائية في جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا، بالإضافة إلى 125 موظفاً يعملون في الميدان والإدارة لدعم جهود الاستجابة. وتقوم فرق CDC بعقد مكالمات مرتين أسبوعياً مع مدن الولايات المتحدة المستضيفة لكأس العالم FIFA، لضمان الجاهزية المحلية لأي حالات محتملة، رغم أن المخاطر العالمية لا تزال منخفضة. وتركز أنشطة CDC على ثلاثة محاور رئيسية: احتواء تفشي الإيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية، احتواء تفشي الإيبولا في أوغندا، وضمان الجاهزية المحلية للاستجابة لأي حالات محتملة في الولايات المتحدة. وتعمل الفرق مع السلطات الصحية المحلية على تدريب الكوادر الصحية على تشخيص الحالات المؤكدة وعزلها في مراحل مبكرة، وتوسيع نطاق المراقبة الوبائية لتشمل مناطق صحية إضافية مع ارتفاع عدد الحالات. ويسمح التمويل الطارئ بتوسيع نطاق هذه الأنشطة لتشمل فرق ميدانية إضافية ومعدات طبية ضرورية.
## التحديات التي تواجه جهود احتواء تفشي الإيبولا تواجه جهود احتواء تفشي الإيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا مجموعة من التحديات المعقدة، أبرزها نقص معدات الحماية الشخصية والمركبات لنقل الجثث بشكل آمن، مما يعيق عمليات العزل والتحقيق الوبائي. كما أن انعدام الثقة بين السكان المحليين والفرق الصحية يؤدي إلى مقاومة الإجراءات الصحية، مثل التطعيم والعزل المنزلي للحالات المشتبه فيها.此外، فرضت الولايات المتحدة و21 دولة أخرى قيود سفر على الأشخاص القادمين من جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا، وهي إجراءات انتقدها الخبراء لأنها تعيق حركة الفرق الصحية والمواد الطبية، وتؤخر جهود الاستجابة للوباء. كما أن نقص التمويل هو تحدٍ كبير، حيث أن أقل من 10% من الـ 910 مليون دولار الموعودة من المانحين تم استلامه حتى الآن، مما يحد من قدرة الفرق الصحية على التوسع في الأنشطة الميدانية. ويجدر بالذكر أن انتقال المرض يحدث من شخص لآخر عبر الاتصال المباشر بالدم أو الإفرازات الجسمية أو الأسطح الملوثة، على عكس الأمراض المنتقلة عبر الهواء مثل كوفيد-19 والحصبة، مما يجعل احتوائه أكثر تعقيداً في المناطق ذات الكثافة السكانية العالية.
## توصيات للجهات المعنية والجمهور لتفادي تفاقم الوباء يوصي الخبراء السلطات الصحية المحلية في جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا بتسريع وتيرة حملات التطعيم ضد الإيبولا، وتعزيز أنظمة المراقبة الوبائية في جميع المناطق الصحية لاكتشاف الحالات المؤكدة في مراحل مبكرة. كما يوصي المانحون الدوليون بتسريع صرف التمويل الموعود لاستجابة إيبولا، لتجنب تفاقم الوضع الوبائي بسبب نقص الموارد. ويوصي المسافرين بتجنب السفر إلى المناطق المتأثرة في جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا ما لم يكن ذلك ضرورياً، واتباع إرشادات النظافة الشخصية مثل غسل اليدين بشكل متكرر وتجنب الاتصال المباشر بأي شخص مصاب. وتواصل CDC تحديث إرشادات السفر والاستعداد للسلطات الصحية المحلية والجهات المعنية، لضمان الاستعداد لأي تطورات مستقبلية في تفشي الإيبولا. ويعد الالتزام بالتعليمات الصحية الرسمية أفضل وسيلة للحد من انتشار حالات إيبولا DRC وحالات إيبولا أوغندا، وحماية السكان المحليين والمسافرين على حد سواء.