⚡ عاجل كأس العالم 2026: الولايات المتحدة تضمن حضورها في الدور الثاني بعد فوزها على أستراليا 2-صفر  •  المغرب يواجه أسكتلندا مجدداً في كأس العالم 2026 ويطمح بتكرار الفوز  •  قتل شخصين في هجوم بمسيرة إسرائيلية جنوب لبنان بعد دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ  •  لبنان: اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله بوساطة أمريكية قطرية  •  كأس العالم 2026: تصريحات صديقة نيفيز ضد رونالدو تفتح عليها "أبواب الغضب"  •  جورجيا ميلوني: ترامب "اختلق" قصة "توسله" إليها لالتقاط صورة معه
عالم

جينات مقاومة المضادات الحيوية تغزو محيطات العالم: ماذا تعني لنا الآن؟

## مقدمة تظهر الأبحاث الحديثة أن المحيطات لم تعد مجرد مخازن للملح والمياه، بل أصبحت مستودعات عالمية للملوثات التي تنبع من نشاط الإنسان. في 15 يونيو 2026، قدم فريق إيطالي بقيادة معهد الوطنية للصحة نتائج دراسة رصدت جينات مقاومة المضادات الحيوية في أكثر من 140 موقعاً بحرية، من البحر المتوسط إلى القطب الشمالي. ما يجعل هذا الاكتشاف مقلقاً هو انتشار هذه الجينات في مناطق نائية بعيدة عن أي مراكز سكانية، ما يفتح باباً جديداً لتساؤلات حول قدرة البحر على نقل مخاطر صحية إلى كل ركن من كوكبنا. في هذا المقال نستعرض كيف وصلت الجينات إلى هذه الأعماق، ما هي الآثار المحتملة على صحة الإنسان، وما هي الخطوات التي تُتخذ الآن لتقليل الخطر.

## انتشار الجينات عبر التيارات البحرية تُظهر البيانات أن التيارات البحرية هي العمود الفقري لنقل جينات المقاومة عبر مسافات هائلة. عندما تُصرف مياه الصرف الصحي المحتوية على مضادات حيوية إلى الأنهار، تُحمل هذه الجزيئات إلى البحر، حيث تنجرف مع التيارات الدائمة مثل التيار الغلفي أو التيار القطبي. خلال ثلاث سنوات من جمع عينات مشروع "SeA Care"، تم اكتشاف الجينات في مياه عميقة تصل إلى 2000 متر، ما يدل على قدرة التيارات على خلط الملوثات مع المياه المفتوحة. بالإضافة إلى التيارات، تلعب الجسيمات الدقيقة مثل البلاستيك الصغير دوراً كحامل للجينات، حيث يمكن للميكروبات أن تلتصق بها وتنتقل عبر المسافات. هذه العملية لا تقتصر على منطقة واحدة؛ فهي تحدث في كل محيط تقريباً، ما يجعل من الصعب عزل أي منطقة من خطر الانتشار.

## المناطق الساخنة: السواحل المزدحمة وخطوط الملاحة أظهرت الدراسة مستويات أعلى من جينات المقاومة بالقرب من السواحل ذات الكثافة السكانية العالية وخطوط الملاحة البحرية المزدحمة. الموانئ الكبرى مثل مينا، روتردام، وشنغهاي تُعد نقاط انطلاق للملوثات، حيث تُفرغ السفن مياه الصرف ومعالجة غير كافية. بالإضافة إلى ذلك، تُسهم الأنشطة الصناعية على السواحل في إطلاق PFAS (المواد الكيميائية الأبدية) التي تعزز بقاء الجينات في البيئة البحرية. في المناطق القطبية، رغم القلة السكانية، تم رصد الجينات على مسافات بعيدة بفضل التيارات التي تحمل الملوثات من خطوط الشحن الدولية. هذا التوزيع غير المتساوي يُظهر أن الجينات لا تقتصر على “مناطق التلوث” التقليدية، بل يمكن أن تنتقل إلى أي نقطة على سطح البحر إذا ما وفرت التيارات الظروف الملائمة.

## تأثير الجينات المقاومة على الصحة العامة والأنظمة الغذائية عندما تدخل جينات المقاومة إلى سلاسل الغذاء البحرية، تُصبح الأسماك والمحار ناقلين غير مرئيين لهذه الجينات إلى المستهلك البشري. تناول منتجات بحرية ملوثة قد يساهم في تعزيز مقاومة البكتيريا للمعالجة الطبية، ما يُصعّب علاج العدوى الشائعة. بالإضافة إلى ذلك، رصدت الدراسة وجود شظايا من فيروس سارس‑كوف‑2 في المياه المفتوحة، ما يبرز خطر التراكم المتعدد للملوثات الجينية. هذه الظاهرة تُعطي إشارة إنذار مبكرة: إذا استمرت مستويات الجينات في الارتفاع، قد نشهد اضطرابات في النظم البيئية البحرية تؤدي إلى تغيرات في تنوع الأحياء المائية، وبالتالي تأثيرات غير متوقعة على الصيد والاقتصاد البحري.

## استراتيجيات المراقبة والاستجابة العالمية يُعَد مشروع "SeA Care" نموذجاً لتعاون دولي يهدف إلى إنشاء شبكة مراقبة مستمرة للمحيطات. يتم جمع عينات بانتظام من نقاط استراتيجية وتحليلها لتحديد تركيز الجينات والملوثات المصاحبة. بناءً على النتائج، تُقترح إجراءات مثل تحسين معايير معالجة مياه الصرف في الموانئ، تقليل الاستخدام غير الضروري للمضادات الحيوية في الزراعة، وتعزيز البحث في تقنيات إزالة الجينات من المياه (مثل الفلترة النانوية). كما يدعو الخبراء إلى دمج البيانات المائية مع أنظمة الإنذار المبكر الصحي لتتبع انتشار الجينات وتقييم المخاطر على الصحة العامة بشكل فوري.

❓ أسئلة شائعة حول الموضوع

لا يمكن تجنّب جميع الأسماك، لكن اختيار منتجات من مصادر معتمدة على ممارسات صيد مستدامة ومراقبة جودة المياه يقلل من التعرض.

يعمل البلاستيك الصغير كحامل للميكروبات، مما يسهل انتقال الجينات عبر المسافات البحرية.

عبر إنشاء محطات مراقبة دورية، مشاركة البيانات على مستوى عالمي، وتطبيق معايير stricter لمعالجة مياه الصرف في الموانئ.

تُجرى تجارب على الفلترة النانوية واستخدام البكتيريا المعدلة جينياً لابتلاع الجينات، لكنها ما زالت في مراحل تجريبية.

المؤلف
✍️ DW عربي
فريق تحريري يعمل على تقديم تغطية إخبارية موضوعية ومقالات تحليلية دقيقة عبر منصة Orgteh.
Orgteh

📌 مقالات ذات صلة

↑ العودة للأعلى 📰 تصفح المزيد من المقالات