⚡ عاجل كأس العالم 2026: الولايات المتحدة تضمن حضورها في الدور الثاني بعد فوزها على أستراليا 2-صفر  •  المغرب يواجه أسكتلندا مجدداً في كأس العالم 2026 ويطمح بتكرار الفوز  •  قتل شخصين في هجوم بمسيرة إسرائيلية جنوب لبنان بعد دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ  •  لبنان: اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله بوساطة أمريكية قطرية  •  كأس العالم 2026: تصريحات صديقة نيفيز ضد رونالدو تفتح عليها "أبواب الغضب"  •  جورجيا ميلوني: ترامب "اختلق" قصة "توسله" إليها لالتقاط صورة معه
عالم

خطة بولس لتوحيد السلطة في ليبيا: ما هي الفوائد والمخاطر؟

## مقدمة

في ظل استمرار الانقسام بين شرق وغرب ليبيا منذ الإطاحة بالقذافي، ظهر مؤخرًا اقتراح جديد من مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لشؤون الشرق الأوسط وأفريقيا، مسعد بولس. يهدف الاقتراح إلى توحيد الهيئات الحكومية المتنازع عليها تحت سلطة مركزية واحدة، مع تعيين صدام حفتر، نجل قائد الفصيل العسكري الشرقي، في رأس مجلس رئاسي تنفيذي، بينما يبقى عبد الحميد دبيبة رئيسًا للوزراء في طرابلس. يرافق ذلك تشجيع شركات النفط الأمريكية على الاستثمار في حقول ليبيا، ما قد يضاعف إنتاجها إلى ثلاثة ملايين برميل يوميًا بحلول نهاية العقد. يثير هذا المقترح جدلاً واسعًا بين الداعمين الذين يرون فيه فرصة لإنهاء الفوضى، والمنتقدين الذين يحذرون من توطين النفوذ العسكري وتعقيد العملية الانتخابية. يستعرض هذا المقال مقارنة متوازنة بين الفوائد المتوقعة والمخاطر المحتملة للبرنامج، مستندًا إلى تصريحات المسؤولين، آراء الخبراء، وتقييمات الأمم المتحدة.

## خلفية الصراع الليبي وتجزئة السلطة

منذ سقوط نظام معمر القذافي في 2011، انقسمت ليبيا إلى عدة مراكز قوة لا تتقاطع بسهولة. سيطر الفصيل الموالي لخالديفي في الشرق على مناطق واسعة من السهول الساحلية، بينما اعتمدت طرابلس على حكومة معترف بها دوليًا برئاسة عبد الحميد دبيبة، مدعومة من قبل عدد من الميليشيات المتحالفة. أدى هذا الانقسام إلى تراجع إنتاج النفط إلى مستويات أقل من 1.2 مليون برميل يوميًا، على الرغم من امتلاك البلاد لأكبر احتياطيات نفطية في القارة. العقوبات الدولية، فضلاً عن توترات عسكرية مستمرة، حجمت فرص الاستثمارات الأجنبية. وفي ظل هذا السياق، سعت الأمم المتحدة إلى تنظيم انتخابات برلمانية لتوحيد المشهد السياسي، لكن محاولاتها عُوِّقت بقلق الفصائل المسلحة من فقدان نفوذها ومواردها. يأتي اقتراح بولس كخطوة خارج الإطار التقليدي، حيث يسعى إلى دمج الجانبين العسكري والمدني في هيكل حكومي موحد، مع التركيز على استقطاب الشركات الأمريكية لتفعيل قطاع الطاقة.

## تفاصيل خطة بولس ومقترحاتها

أوضح بولس أن الخطة تتضمن ثلاثة محاور رئيسية: (1) إنشاء مجلس رئاسي تنفيذي يضم صدام حفتر كرئيس، مع إبقاء دبيبة في منصبه كرئيس للوزراء؛ (2) توحيد الأجهزة الأمنية والمالية تحت إشراف حكومي مركزي؛ (3) إبرام اتفاقيات استثمارية مع شركات نفطية أمريكية، مثل كونوكو فيليبس وشيفرون، اللتين وقعتهما مع ليبيا في 2026. يضيف بولس أن هذه الخطوة ستعزز من قدرة الدولة على جمع إيرادات النفط وتوجيهها نحو إعادة بناء البنية التحتية المتضررة. كما يُقصد من توحيد المؤسسات تقليل الفجوات القانونية التي استغلها الميليشيات لتهريب الموارد. تُشير التقديرات إلى أن تضاعف الإنتاج إلى ثلاثة ملايين برميل يوميًا سيتطلب استثمارات قدرها عدة مليارات من قبل الشركات الأجنبية، بالإضافة إلى تحسين البنية التحتية للموانئ ومرافق التصدير.

## المزايا المتوقعة من الخطة

1. استقرار اقتصادي: زيادة إنتاج النفط ستحقق إيرادات أكبر، ما سيمكن الحكومة من تمويل مشاريع إعادة الإعمار وتوفير فرص عمل. 2. تحسين الأمن: توحيد الأجهزة الأمنية قد يقلل من حوادث الاشتباكات بين الفصائل، ويخلق آلية رد فعل موحدة ضد التهديدات الداخلية. 3. جذب الاستثمارات الأجنبية: وجود اتفاقيات واضحة مع شركات أمريكية يعزز الثقة الدولية ويُشجع المستثمرين من دول أخرى على دخول السوق الليبي. 4. تعزيز الشرعية الدولية: إذا نجحت الخطة في إقحام الأمم المتحدة في عملية الانتخاب، قد تُعطي ليبيا صورة أكثر استقرارًا على الساحة الدولية، ما قد يفتح الباب أمام رفع العقوبات وتسهيل التمويل الخارجي. 5. توحيد الإدارة المالية: دمج الميزانيات سيقلل الفساد المرتبط بتعدد القنوات المالية غير الرسمية، ويسمح بمتابعة أفضل للإنفاق العام.

## المخاطر والانتقادات

1. تمركز السلطة العسكرية: وضع صدام حفتر في القمة قد يُنظر إليه كتمكين لجهة عسكرية على حساب العملية الديمقراطية، ما قد يثير مقاومة من الفصائل الغربية. 2. فشل التوازن السياسي: الاعتماد على اتفاق غير مكتمل بين الطرفين قد يؤدي إلى تجدد الصراعات إذا لم يتم احترام حقوق كل طرف. 3. المخاوف من الاستغلال الاقتصادي: قد تستغل الشركات الأجنبية الموارد الليبية دون ضمان توزيع عادل للإيرادات على الشعب، خاصة إذا لم تُؤسس آليات شفافة للمراجعة. 4. عقبات قانونية دولية: رغم إبرام الاتفاقيات، قد تواجه العقوبات المتبقية أو القضايا المتعلقة بحقوق الإنسان عوائق أمام تنفيذ المشاريع النفطية. 5. عدم ثقة المجتمع الدولي: بعض الدول ترى في التدخل الأمريكي محاولة لفرض نفوذ جيوسياسي، ما قد يُقوّض دعم الخطة في المنابر الدولية.

## الآفاق المستقبلية واحتمالات التنفيذ

يعتمد نجاح الخطة على عدة عوامل حاسمة. أولاً، القدرة على إقناع الفصائل المسلحة بقبول سلطة مركزية دون فقدان مكاسبهم المادية. ثانياً، ضرورة تنسيق الجهود مع الأمم المتحدة لضمان شرعية الانتخابات القادمة. ثالثًا، استقرار البيئة الأمنية خلال مرحلة الانتقال، حيث إن أي تصعيد عسكري قد ينهار جميع التفاهمات. أخيرًا، مدى التزام الشركات النفطية بتنفيذ استثماراتها وفق معايير الحوكمة والشفافية. إذا توفرت هذه الشروط، قد تشهد ليبيا تحولًا اقتصاديًا كبيرًا، مع تحسين فرصها في استعادة مكانتها كمنتج نفطي رئيسي في أفريقيا. أما إذا فشلت الجهود في معالجة المخاوف السياسية والاجتماعية، فإن الخطة قد تُصبح مجرد سيناريو مؤقت لا يغير من واقع الانقسام المستمر.

❓ أسئلة شائعة حول الموضوع

سيُعين صدام حفتر رئيسًا للمجلس الرئاسي التنفيذي، ما يمنحه سلطة عليا على المستوى الوطني، لكنه سيظل يتقاسم السلطة مع دبيبة الذي سيستمر في رئاسة الحكومة في طرابلس.

من المتوقع أن ترفع الإيرادات العامة، لكن تحسين المعيشة يتطلب توجيه هذه الأموال إلى مشاريع البنية التحتية، الخدمات الصحية والتعليمية، مع آليات مراقبة للحد من الفساد.

القلق من تمركز السلطة العسكرية، واحتمال استغلال الموارد النفطية دون شفافية، بالإضافة إلى مخاوف حقوق الإنسان في المناطق التي يسيطر عليها الفصيل الشرقي.

نعم، تشمل الحوار الوطني المدعوم من الأمم المتحدة، وإطلاق عمليات تصويت محلية لتحديد أولويات الانتقال، بالإضافة إلى برامج تنمية اقتصادية غير نفطية لتقليل الاعتماد على القطاع الأحادي.

المؤلف
✍️ DW عربي
فريق تحريري يعمل على تقديم تغطية إخبارية موضوعية ومقالات تحليلية دقيقة عبر منصة Orgteh.
Orgteh

📌 مقالات ذات صلة

↑ العودة للأعلى 📰 تصفح المزيد من المقالات