## مقدمة تتزايد المخاوف بشأن حقوق الإنسان في إيران بعد أن أعلن خبراء خاصون للأمم المتحدة عن انتقادات شديدة للمحاكمة التي خضع لها الزوجان البريطانيان ليندساي وكريغ فورمان. تم اعتقالهما في يناير 2025 أثناء رحلة دراجة نارية حول العالم، ومنذ ذلك الحين يواجهان اتهامات بالتحريض على التجسس لا تستند إلى أدلة واضحة. الآن، بعد مرور أكثر من عام، لا يزال الزوجان في سجن إيفين ويتعذبان من خلال إضراب عن الطعام بسبب قطع الاتصالات مع عائلتهما. يسلط هذا المقال الضوء على خلفية القضية، دور خبراء الأمم المتحدة، الانتهاكات القانونية، ردود الفعل الدولية، والآفاق المستقبلية لإفراجهما.
### خلفية قضية فورمان في إيران تعود جذور القضية إلى توقف رحلة الدراجات النارية للزوجين في إيران في يناير 2025، حيث تم توقيفهما بتهم تتعلق بالتجسس. نفت الزوجان أي تورط، وأكدت عائلتهما أنهما مجرد مسافرين يسعيان لاستكشاف ثقافات مختلفة. مع مرور الوقت، صادرت السلطات سجنهما لمدة عشر سنوات، ما أثار جدلاً واسعاً حول شرعية الاتهامات وإجراءات التحقيق. لم تُسمح للزوجين بحضور جلسة الاستئناف الخاصة بهما، وهو ما يُعَد انتهاكاً واضحاً لحقهما في محاكمة عادلة وفقاً للمعايير الدولية.
### دور خبراء الأمم المتحدة ومبادئ حقوق الإنسان أعلنت المقررة الخاصة للأمم المتحدة في مجال التعذيب، الدكتورة أليس إدواردز، والمقررة الخاصة لحقوق الإنسان في إيران، ماي ساطو، أن إجراءات محاكمة فورمان تخللتها مخالفات جسيمة. أكدت إدواردز أن الحبس بعد 30 يوماً من إضراب عن الطعام يُشكّل حالة طارئة طبية تستدعي التدخل الفوري. وأشارت ساطو إلى أن القضية تُستغل كأداة ضغط سياسي، مشيرة إلى أن عدم توفير محاكمة نزيهة يتنافى مع التزامات إيران الدولية.
### الانتهاكات القانونية والإجراءات غير العادلة أبرزت التقارير أن المتهمين لم يُمنحا فرصة للدفاع عن نفسيهما بشكل كافٍ، وأن الأدلة المقدمة لم تكن مقنعة. بالإضافة إلى قطع الاتصالات مع عائلتهما، تم حجب الزيارات القنصلية الأخيرة في ديسمبر، ما يعمق معاناة الزوجين. تتعارض هذه الممارسات مع المادة 14 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية التي تكفل للمتهمين حق محاكمة عادلة ومفتوحة.
### ردود فعل المجتمع الدولي والجهود الدبلوماسية دعت الحكومة البريطانية إلى استخدام جميع السبل الدبلوماسية الممكنة لإطلاق سراح الزوجين، مشيرة إلى أن أي اتفاق سلام مع إيران يجب أن يتضمن معالجة قضية السجناء الأجانب. تواصل وزارة الخارجية البريطانية مع نظيرتها الإيرانية وتُعِدّ حملات ضغط عبر وسائل الإعلام ومنظمات حقوق الإنسان. كما أعربت منظمات دولية عن قلقها من تدهور وضع حقوق الإنسان في إيران وتطالب بإنهاء إضراب عن الطعام فوراً.
### ما هو المستقبل المحتمل للزوجين فورمان؟ تُشير التقديرات إلى أن القضية قد تُرفع إلى المحكمة العليا الإيرانية، لكن العملية القانونية قد تستغرق شهوراً طويلة. في الوقت نفسه، يواصل أفراد العائلة حملات توعية وتجمعات تضامن في المملكة المتحدة، مع التركيز على أهمية ربط أي مفاوضات تجارية أو دبلوماسية بإنهاء احتجاز السجناء الأجانب. يبقى الأمل معقوداً على الضغوط الدولية التي قد تُجبر السلطات الإيرانية على إعادة النظر في الحكم.
#