## مقدمة كشفت تحقيقات صحفية حديثة عن معاناة الطفل الصومالي أبدي قادر البالغ من العمر سبع سنوات، الذي أصيب بشظايا في الظهر والفخذ نتيجة ضربة جوية أمريكية استهدفت بلدة جمامة في جنوب الصومال في نوفمبر 2025. لا يستطيع أبدي قادر تحمل تكاليف العملية الطبية العاجلة البالغة 750 دولاراً التي يحتاجها لإنقاذ قدرته على المشي، بينما ترفض الولايات المتحدة الاعتراف بوقوع إصابات مدنية أو دفع تعويض عن الضحايا المدنيين من الهجوم الذي أسفر عن مجزرة في الصومال راح ضحيتها 12 مدنياً بينهم 8 أطفال. تبرز القضية تساؤلات حول المساءلة عن الضربات الجوية الأمريكية التي تستهدف مدنيين عزل.
## تفاصيل الهجوم الذي أصاب أبدي قادر بشظايا في الظهر بحسب تحقيقات نشرتها صحيفة الغارديان، كان أبدي قادر يلعب في الشارع خارج منزل عائلته في بلدة جمامة في 15 نوفمبر 2025 عندما ضربته صاروخ من ضربة جوية أمريكية كانت تستهدف عناصر من جماعة الشباب الإسلامية في المنطقة. تناثرت شظايا الصاروخ في ظهره وفخده الأيمن، بالإضافة إلى إصابة إخوته الثلاثة الذين كانوا برفقته في ذلك الوقت. أسفر الهجوم عن مقتل 12 مدنياً على الأقل بينهم 8 أطفال، في ما يعتبر الأسوأ هجوم على المدنيين في الصومال خلال فترة إدارة ترامب، وواحد من أسوأ الهجمات منذ عملية "النسور السوداء" الفاشلة في مقديشيو عام 1993. أظهرت صور الأشعة السينية لأبدي قادر التي اطلعت عليها الصحيفة أن شظايا الصاروخ لا تزال عالقة في منطقتين من ظهره وقريبة من مفصل الورك، مما يهدد قدرته على المشي بشكل دائم إذا لم يتم إجراء عملية طبية عاجلة في أقرب وقت ممكن. وقد شهدت عائلة أبدي قادر على وقوع قصف ترامب المتكرر على المناطق المدنية في الصومال دون سابق إنذار، حيث كانت طائرات بدون طيار تحلق فوق البلدة قبل الهجوم بساعات.
## رحلة العائلة البحث عن مساعدة طبية لعملية طبية عاجلة بعد الهجوم مباشرة، قامت والدة أبدي قادر ماريان حاجي عبدي غوليد بنقل أطفالها الثلاثة المصابين إلى الريف المحيط بالبلدة هرباً من الطائرات بدون طيار التي كانت لا تزال تحلق في المنطقة، خوفاً من تعرضهم لقصف آخر. استمرت العائلة في الاختباء في الريف طوال الليل، حيث لم يتمكنوا من الحصول على أي مساعدة طبية، واضطروا للعودة إلى البلدة في اليوم التالي لتلقي العلاج. ثم سافرت غوليد مسافة 40 ميلاً (60 كيلومتراً) إلى مدينة جيليب، التي تعتبر العاصمة الفعلية للمناطق التي تسيطر عليها جماعة الشباب، حيث توجد مستشفى طوارئ يمكنها تقديم المساعدة، لكن المستشفى لم يكن قادراً على علاج إصابات أبدي قادر الخطيرة. وبعد اقتراض المال للرحلة التي استمرت يومين، سافرت غوليد مع أبدي قادر وأخته الصغيرة إلى العاصمة مقديشيو للبحث عن علاج، حيث تلقيت أخته سومايا العلاج من الشظايا التي كانت عالقة في رأسها، لكن أبدي قادر لا يزال بحاجة ماسة إلى العملية الطبية العاجلة التي لا تستطيع العائلة تحمل تكاليفها. وقد اضطرت غوليد لترك ابنها الأكبر محمد البالغ من العمر 16 عاماً في جمامة، حيث يعاني من شظايا عالقة في أصابعه، لأنها لم تكن قادرة على تحمل تكاليف نقله جميعاً إلى مقديشيو، مما يعكس حالة عدم تحمل التكاليف التي تواجهها العائلات الصومالية المتضررة من الضربات الجوية.
## رفض الولايات المتحدة الاعتراف بالضحايا أو دفع تعويض عن الضحايا حتى الآن، ترفض الولايات المتحدة الاعتراف بوقوع أي إصابات أو مقتل مدنيين خلال ضربة جوية أمريكية استهدفت جمامة في نوفمبر 2025، ولا تظهر أي استعداد لدفع تعويض عن الضحايا المدنيين المتضررين من الضربات الجوية في الصومال. وقد أثارت تحقيقات الغارديان حول الهجوم تساؤلات كثيرة حول جودة الاستخبارات الأمريكية التي استخدمت لاختيار الأهداف، وكيف تم استهداف الأطفال الذين كانوا في منطقة مفتوحة وكان من السهل تحديد هويتهم من قبل فريق الضربات الجوية. ووفقاً للعائلة، لم يكن هناك أي إنذار قبل الهجوم، مما جعل المدنيين عاجزين عن الفرار من المنطقة. وقد أشارت تقديرات إلى أن الضربات الجوية الأمريكية في الصومال أسفرت عن مقتل مئات المدنيين على مدى السنوات الأخيرة، لكن الولايات المتحدة نادراً ما تعترف بوقوع خسائر مدنية أو تدفع تعويضات للضحايا، مما يزيد من معاناة العائلات المتضررة مثل عائلة أبدي قادر الذي أصبح طفلاً مصاباً بشظايا بدون أي دعم من الجهة التي سببت إصابته.
## تأثير الإصابات الخطيرة على مستقبل أبدي قادر تعد الإصابات الخطيرة التي يعاني منها أبدي قادر تهديداً دائماً لقدرته على المشي، حيث أن الشظايا العالقة قريبة من مفصل الورك يمكن أن تسبب تلفاً دائماً في الأعصاب أو العظام إذا لم يتم إزالتها في أقرب وقت ممكن عبر العملية الطبية العاجلة. وقد قال الأطباء في مستشفى كافي في مقديشيو أن تأجيل العملية يمكن أن يؤدي إلى فقدان أبدي قادر لقدرته على المشي بشكل كامل، مما سيؤثر على حياته المستقبلية بشكل كبير. بينما لا تزال عائلة أبدي قادر تكافح لجمع المال المطلوب للعملية، التي تبلغ تكلفتها 750 دولاراً فقط، إلا أنهم لا يملكون الموارد الكافية لتغطية هذا المبلغ، بالإضافة إلى تكاليف العلاج المستمر لأخيه الأكبر الذي يعاني من شظايا عالقة في أصابعه. وقد أطلقت حملات خيرية محلية ودولية للمساعدة في جمع التبرعات لأبدي قادر وعائلته، لكن حتى الآن لم يتم جمع المبلغ المطلوب كاملاً، مما يضع حياة الطفل ومستقبله في خطر حقيقي.