# تأثير انسحاب الولايات المتحدة على منظمة الصحة العالمية
قالت الدكتورة حنان بلخي، المديرة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لإقليم شرق المتوسط، إنّ انسحاب الولايات المتحدة الأمريكية من المنظمة كان له تأثير بالغ على ميزانيتها، إذ أنها انسحبت بمساهماتها الطوعية والأساسية على حد سواء. غير أنّ المسؤولة في المنظمة أكدت أن هذا الانسحاب لم يعق عمل المنظمة، بل ظلّت ملتزمة بتنفيذ المهام المنوطة بها في ظل الظروف الراهنة.
وأشارت حنان بلخي إلى أن وجود أكبر عدد من الدول المتضررة التي تشهد صراعات أو تخضع لعقوبات ضمن جغرافية شرق المتوسط أدّى إلى زيادة كبيرة في أعداد المهجَّرين والنازحين، مما خلق بيئة ملائمة لانتشار الأوبئة والأمراض في الإقليم.
---
# جهود منظمة الصحة العالمية لمكافحة الملاريا في السودان
وفيما يتعلق بانتشار مرض الملاريا في السودان، خاصة في ظل تداعيات حرب السودان وتداعياتها على المواطنين والمرافق الصحية، أشارت حنان بلخي إلى أنّ رئيس وزراء السودان كامل إدريس قد جعل استئصال الملاريا من أولوياته الوطنية. وقالت إنّ السودان يعد أول دولة في الإقليم تتبنى تطعيم الأطفال ضد الملاريا، وذلك بهدف حماية الأجيال القادمة من هذا المرض الفتاك.
وأكدت حنان بلخي أن منظمة الصحة العالمية تعمل بشكل وثيق مع السلطات السودانية لتوسيع نطاق هذا البرنامج، معتبرةً أنّه خطوة تاريخية في مكافحة انتشار الملاريا في الإقليم.
---
# التحديات أمام القضاء على شلل الأطفال في شرق المتوسط
وتعليقاً على إخفاق منظمة الصحة العالمية في استئصال شلل الأطفال في شرق المتوسط، ذكرت حنان بلخي أنّ التخلص من هذا المرض يقتضي تطعيم ما تتراوح نسبته بين 92% إلى 95% من الأطفال دون سن العاشرة. غير أنّها أشارت إلى وجود تحديات كبيرة تحول دون تحقيق هذا الهدف، خاصة في أفغانستان وباكستان، حيث تعيق النزاعات والأوضاع الأمنية تنفيذ حملات التطعيم بشكل كامل.
وأكدت المسؤولة في منظمة الصحة العالمية أنّ المنظمة تواصل جهودها مع الشركاء الإقليميين والدوليين لمواجهة هذه التحديات، سعياً لتحقيق هدف استئصال شلل الأطفال في الإقليم.
---
# أثر التغير المناخي على صحة سكان شرق المتوسط
وفيما يتعلق بالتغير المناخي، أوضحت حنان بلخي أنّ هذا التغير له تداعيات مباشرة على صحة سكان شرق المتوسط، إذ يؤدي إلى زيادة انتشار بعض الأمراض المعدية، مثل الملاريا وحمى الضنك، نتيجة لتغير أنماط الطقس وظهور ظروف مناخية ملائمة لانتشار ناقلات الأمراض.
وأكدت أنّ الدول المتضررة في الإقليم مطالبة باتخاذ إجراءات عاجلة للتخفيف من آثار التغير المناخي على الصحة العامة، من خلال تعزيز أنظمة المراقبة الصحية وتطوير الاستراتيجيات الوطنية لمكافحة الأمراض الناشئة.
---
# دور الدعم الخليجي في تعزيز الصحة الإقليمية
وردّاً على سؤال حول حجم الدعم الذي تقدمه الدول الخليجية لمنظمة الصحة العالمية، أشارت حنان بلخي إلى أنّ هذا الدعم له قيمة كبيرة في تعزيز قدرات المنظمة على مواجهة التحديات الصحية في شرق المتوسط. وقالت إنّ مثل هذا الدعم يسهم في تمكين المنظمة من تنفيذ برامجها في الدول الأكثر حاجة، وخاصة تلك المتأثرة بالصراعات والأوبئة.
وأكدت أنّ التعاون مع الدول الخليجية يعدّ نموذجاً للشراكة الدولية الفعّالة في مجال الصحة العامة، مشيرة إلى أنّ هذا الدعم يعزز من قدرة المنظمة على الاستجابة السريعة للأزمات الصحية في الإقليم.
---
# مستقبل الاعتماد على الدعم الدولي في الإقليم
وفيما يتعلق بإمكانية أن تستغني دول شرق المتوسط عن دعم المنظمات الدولية مثل منظمة الصحة العالمية، قالت حنان بلخي إنّ ذلك يتطلب جهوداً كبيرة على المستويين الوطني والإقليمي. وأكدت أنّ الاعتماد على الدعم الدولي لا يزال ضرورياً في ظل التحديات المتعددة، بما في ذلك انتشار الأوبئة والمهجَّرين والنازحين وتداعيات التغير المناخي والصراعات المسلحة.
وأوضحت أنّ الدول المتضررة مطالبة بتعزيز قدراتها الصحية المحلية، من خلال الاستثمار في البنى التحتية الصحية وتدريب الكوادر الطبية، لتحقيق الاستدامة في تقديم الخدمات الصحية الأساسية.
---
ملاحظة: يمكنكم متابعة الحلقة الكاملة من برنامج "بلا قيود" يوم السبت في الساعة الخامسة والنصف مساء بتوقيت غرينتش، عبر الرابط المخصص.