## مقدمة شهدت السياسة البريطانية مؤخراً تحولاً غير مسبوق دفعNombre من المراقبين إلى التساؤل: هل بات «ملك الشمال» أندي بورنهام على بعد خطوات من رئاسة الوزراء؟ فقد أصبح بورنهام، الذي كان عضواً في البرلمان قبل تسع سنوات، رمزاً لصعود الشمال الإنجليزي بعد فوزه الساحق في انتخابات «ماكيرفيلد» الفرعية، حيث حصل على 55% من الأصوات مقابل 35% لحزب الإصلاح البريطاني اليميني المتنامي.
لم يكن هذا الفتح السياسي مجرد تغيير في دائرة انتخابية، بل تحولاً في خريطة السلطة الداخلية لحزب العمال، بعد أن كشف بورنهام في خطاب انتصاره عن طموحه الأوسع: تحدي الزعيم الحالي كير ستارمر نفسه، الأمر الذي بات يُنظر إليه الآن على أنه سيناريو واقعي أكثر من أي وقت مضى. فهل يمكن أن يصبح «ملك الشمال» رئيس الوزراء البريطاني القادم، في ظل أزمة قيادة تعصف بالبلاد للمرة السادسة خلال عقد واحد؟
## من «عضو برلمان» إلى «ملك الشمال» في عام 2017، ترك بورنهام البرلمان البريطاني بعد ما وصفه الكثيرون آنذاك بالفشل السياسي، ليتشغل بمنصب أقل بريقاً نسبياً: رئاسة بلدية مانشستر الكبرى. لكن ما بدا كتراجع في البداية تحول إلى فرصته الذهبية، حيث أعاد اختراع نفسه سياسياً وشخصياً.
في منصبه الجديد، أصبح بورنهام صوتاً loudاً للدفاع عن شمال إنجلترا، المنطقة التي عانت لقرون من الإهمال الاقتصادي والسياسي. فقد ركز على قضايا مثل إعادة تأهيل البنية التحتية، وخلق فرص عمل، وتحسين الخدمات العامة، مما جعله يكتسب لقب «ملك الشمال» بين الجماهير.
## انتخابات «ماكيرفيلد»: انتصار ساحق يغير قواعد اللعبة في الانتخابات الفرعية الأخيرة لدائرة «ماكيرفيلد»، والتي كانت تُعتبر اختباراً مهماً لحزب العمال ضد صعود حزب الإصلاح اليميني، فاجأ بورنهام الجميع بفوزه الساحق. فقد حصل على 55% من الأصوات، مقابل 35% لحزب الإصلاح، وارتفعت نسبة إقبال الناخبين بنسبة 20% مقارنة بالدورات السابقة.
ما لفت الأنظار ليس فقط الأرقام، بل الطريقة التي قام بها بورنهام بحملة انتخابية مبتكرة، تعتمد على التواصل المباشر عبر منصات التواصل الاجتماعي. فقد نشر يومياً مقاطع فيديو قصيرة منjalan الحملة الانتخابية، يظهر فيها بشخصية جماهيرية، يتحدث بلغة بسيطة عن القضايا التي تهم الناخبين في مناطق مثل «آشتون-إن-ماكيرفيلد» والمناطق المحيطة بها، التي عانت لعقود من الإهمال.
## هل حان الوقت لبريطانيا لتغيير رئيس الوزراء؟ في استطلاع رأي حديث نشرته صحيفة «ذا تايمز»، قال 70% من البريطانيين إنهم يرون أن بورنهام يمتلك فرصة حقيقية ليصبح رئيس الوزراء القادم. فالأزمة السياسية التي تعيشها بريطانيا، والتي شهدت ستة رؤساء وزراء في عقد واحد، جعلت الكثيرين يبحثون عن بديل جديد.
وقد لخص بورنهام هذا الشعور في خطاب انتصاره قائلاً: «لقد صوت الناس من أجل التغيير. لقد صوتوا من أجل مزيد من السلطة للشمال ولمناطق نسيتها وستمنستر». كما حذر من أن «هذه فرصة أخيرة للتغيير»، ما أثار تساؤلات حول نواياه المستقبلية.
## التحديات التي تواجه «ملك الشمال» على الرغم من شعبيته الكبيرة في الشمال، إلا أن بورنهام يواجه تحديات كبيرة في مسعاه إلى رئاسة الوزراء.首先، عليه أن يفوز بدعم أعضاء حزب العمال، الذين ما زالوا منقسمين حول زعامة ستارمر.
كما أن حزب الإصلاح البريطاني، الذي نما بسرعة منذ الانتخابات العامة لعام 2024، يشكل تهديداً حقيقياً لعموم اليمين البريطاني، وقد يصبح عقبة أمام طموحات بورنهام.
أخيراً، هناك مسألة التعيينات الحكومية. فبريطانيا تعيش الآن في ظل حكومة أقلية، ما يزيد من تعقيد عملية تغيير القيادة.