## مقدمة اندلعت أزمة واشنطن روما دبلوماسية حادة في منتصف يونيو 2026، عقب تصريح ترامب المهين بحق رئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني، خلال مقابلة أجراها مع قناة لا7 الإيطالية على هامش قمة مجموعة السبع التي عُقدت في فرنسا. أثارت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب غضباً واسعاً داخل حكومة إيطاليا، التي ردت بإجراءات دبلوماسية فورية، في تطور يهدد علاقات الولايات المتحدة مع حلفائها الأوروبيين، ويُصنف كأحدث فصول التصعيد السياسي بين واشنطن وروما.
## تفاصيل تصريح ترامب المهين بحق ميلوني في مقابلة لا7 جاءت التصريحات المثيرة للجدل في مقابلة هاتفية أجراها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع قناة لا7 التلفزيونية الإيطالية، على هامش قمة مجموعة السبع التي استضافتها فرنسا في مدينة إيفيان. ولم تقم القناة ببث التسجيل الصوتي الأصلي للمقابلة، لكنها نشرت نصاً للمقابلة على موقعها الإلكتروني، نقل عن ترامب قوله إن رئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني «توسلت» إليه لالتقاط صورة تذكارية معها خلال القمة. ووصف ترامب ميلوني بأنها «أرادت بشدة أن تلتقط لها صورة معي، ما كنت لأفعل ذلك لكنني أشفقت عليها»، في وصف وُصف بالمهين وغير اللائق لرئيسة حكومة حليفة للولايات المتحدة. وظهر أن التصريحات تمت على هامش فعاليات قمة مجموعة السبع، التي聚集ت قادة الدول الصناعية السبع لمناقشة قضايا أمنية واقتصادية عالمية، مما زاد من وقع الإهانة على الجانب الإيطالي.
## الرد الإيطالي الرسمي: إلغاء زيارة وزير الخارجية وتصعيد دبلوماسي وحدت حكومة إيطاليا صفوفها للرد على تصريح ترامب المهين، في أسرع تصعيد دبلوماسي بين البلدين منذ سنوات. نشرت رئيسة الوزراء جورجا ميلوني مقطع فيديو على منصة إكس، قالت فيه إنها «مصدومة» من التصريحات، واصفة إياها بأنها «مختلقة كلياً». وأضافت ميلوني أنها لا تفهم لماذا يتصرف رئيس الولايات المتحدة بهذا الشكل تجاه حلفائه، مشيرة إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي يتصرف فيها ترامب بهذا towards إيطاليا، معربة عن أسفها لكونه «لا يُظهر الحزم نفسه تجاه أعداء الغرب، تجاه أعداء الولايات المتحدة، تجاه قادة يتصرف معهم، على العكس، بقدر أكبر بكثير من التهاون». وبعدها بساعات، أعلن وزير الخارجية الإيطالي أنتونيو تاياني عبر منصة إكس إلغاء زيارته للولايات المتحدة التي كانت مقررة في 21 و22 حزيران/يونيو، منددا بـ«تصريحات خطيرة ومهينة». كما أعلن وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو دعمه الكامل لميلوني، وكتب على إكس «لا أتصور أن جورجا ميلوني ستطلب صورة مع أي كان، حتى قسرا. في المقابل، يمكنني أن اتصور مقدار الجهد الذي بذللت لتجاهل تصريحات ترامب قبل بضعة أسابيع بهدف خدمة مصالح إيطاليا وأوروبا والغرب». أما وزير العدل كارلو نورديو فاعتبر أن ما قاله ترامب هو بمثابة «ضربة قاسية» للعلاقات بين روما وواشنطن.
## خلفية التوترات بين ترامب وميلوني: ليست المرة الأولى لا تمثل هذه الحادثة أول خلاف بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني، التي تُعد من أقرب حلفاء ترامب في أوروبا. ففي نيسان/أبريل 2026، سبق لترامب أن وجّه انتقادات إلى ميلوني لرفضها إشراك بلادها في الحرب ضد إيران، مما أثار توترات آنذاك بين البلدين. وتنتخب ميلوني في تشرين الأول/أكتوبر 2022 على رأس حكومة ائتلافية محافِظَة جداً، وسعت غالبا الى تقليص التباينات بين الولايات المتحدة والقارة العجوز، واعتبارها شريك استراتيجي أساسي للغرب. ولهذا السبب، كان لتصريحات ترامب الحالية وقع أكبر، لأنها جاءت من حليف قديم وليس من خصم للولايات المتحدة، مما زاد من حجم الغضب الإيطالي واعتبر إهانة غير مبررة لرئيسة حكومة صديقة.
## تداعيات الأزمة على علاقات الولايات المتحدة مع أوروبا وقمة مجموعة السبع ألقت أزمة واشنطن روما بظلالها على نتائج قمة مجموعة السبع التي عُقدت في فرنسا، حيث كان من المفترض أن تظهر وحدة الغرب في مواجهة التحديات الأمنية والاقتصادية المشتركة، لكن التصريحات كشفت عن خلافات عميقة في صفوف التحالف الغربي. وعلى الرغم من أنه شوهدت ميلوني مرارا إلى جانب الرئيس الأمريكي خلال القمة، وخصوصا حين جلسا معا على أريكة وبدا أن ترامب يربت على كتفها، إلا أنها نفت بعد انتهاء القمة وجود «أي خلاف» بينها وبين ترامب، قائلة إن الأجواء كانت «إيجابية جدا». لكن التصعيد الحالي يهدد بتقويض وحدة التحالف الغربي، خاصة في ظل التحديات الأمنية المشتركة التي تواجهها أوروبا والولايات المتحدة، مما يطرح تساؤلات حول مستقبل التعاون الثنائي بين البلدين في الفترة المقبلة.