⚡ عاجل كأس العالم 2026: الولايات المتحدة تضمن حضورها في الدور الثاني بعد فوزها على أستراليا 2-صفر  •  المغرب يواجه أسكتلندا مجدداً في كأس العالم 2026 ويطمح بتكرار الفوز  •  قتل شخصين في هجوم بمسيرة إسرائيلية جنوب لبنان بعد دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ  •  لبنان: اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله بوساطة أمريكية قطرية  •  كأس العالم 2026: تصريحات صديقة نيفيز ضد رونالدو تفتح عليها "أبواب الغضب"  •  جورجيا ميلوني: ترامب "اختلق" قصة "توسله" إليها لالتقاط صورة معه
عالم

ستة تهديدات حقيقية لانهيار اتفاق ترامب مع إيران.. وسبل إنجاحه الوحيدة

## مقدمة منذ أن أعلنت الولايات المتحدة وإيران عن مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب التي استمرت ثلاثة أشهر ونصف، أصبح العالم يترقب مستقبل هذا الاتفاق الذي يُتوقع أن يُعيد تشكيل خريطة التوترات في الشرق الأوسط. لكن هذه المذكرة، التي وُصفت بأنها «هدنة هشّة»، تواجه ستة تهديدات حقيقية قد تؤدي إلى انهيارها المبكر، وفقاً لتحليل نشرته صحيفة «الإندبندنت». فما هي هذه التهديدات، وهل توجد آلية واحدة يمكن أن تنقذ هذا الاتفاق من الانهيار؟

## طبيعة الاتفاق: من مذكرة تفاهم إلى اتفاق هش لماذا يُعتبر هذا الاتفاق هشّاً؟ أولاً، لأنه لا يتجاوز كونه مذكرة تفاهم غير ملزمة قانونياً، وهو ما يعني أن أي طرف يمكنه التراجع عنه بكلفة سياسية محدودة. ثانياً، لم تضع المذكرة جدولاً زمنياً محدداً لإنجاز الأهداف المعلنة، مثل إنهاء البرنامج النووي الإيراني أو وقف أنشطة الميليشيات الإقليمية. وبدلاً من ذلك، اكتفت المذكرة بوقف مؤقت للعمليات العسكرية لمدة 60 يوماً قابلة للتمديد، وهو ما يجعلها أقرب إلى هدنة مرحلية لا إلى اتفاق سلام دائم. كما أن الاتفاق لم يتطرق إلى مطالب إسرائيل الرئيسية، مثل وقف أنشطة حزب الله في لبنان، ما يترك الباب مفتوحاً أمام تصعيد جديد.

## المؤسسات الدينية في إيران: ضبابية القرار النهائي على الرغم من توقيع الاتفاق من قِبل الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، إلا أن السلطة الحقيقية تبقى بيد المؤسسة الدينية، التي لم تُعلن بعد موقفها النهائي من الاتفاق. في السابق، رفضت هذه المؤسسة أي تسوية مع الولايات المتحدة، كما حدث خلال مفاوضات الاتفاق النووي لعام 2015. إذا لم تتوصل المؤسسة إلى إجماع حول مزايا الاتفاق، فقد تُعيد تقييمه أو حتى تُعلن رفضه، ما يُعرضه للخطر.

## الأهداف المعلنة مقابل الواقع على الأرض لم تُحقق المذكرة أياً من الأهداف المعلنة التي وضعتها الولايات المتحدة وإسرائيل في بداية الحرب، مثل إسقاط النظام الإيراني أو إنهاء البرنامج النووي بشكل كامل. بدلاً من ذلك، سمحت المذكرة باستمرار النشاط النووي المدني، ما يثير شكوكاً حول مدى جديتها في نزع السلاح النووي. كما لم تُوقف إيران دعمها للميليشيات الإقليمية، بل واصلت تنفيذ هجمات ضد أهداف أمريكية في بعض الدول الخليجية، ما يثير تساؤلات حول التزامها بالاتفاق.

## دور إسرائيل: ثغرة أمنية خطيرة لم تذكر المذكرة إسرائيل صراحةً، وهو ما يُعدّ ثغرة كبيرة. في السابق، نفذت إسرائيل غارات جوية ضد أهداف إيرانية في سوريا ولبنان، دون أن تواجه رداً أميركياً حاسماً. إذا لم تُضمن أمن إسرائيل في الاتفاق، فقد تتخذ إجراءات منفردة قد تُعرض الهدنة للخطر. كما أن غياب آلية للضغط على إيران لوقف دعمها لحزب الله يُضعف من مصداقية الاتفاق.

## الدعم المالي: التزام دول الخليج في الميزان أحد الأسباب الرئيسية وراء قبول إيران بالمذكرة هو تخفيف العقوبات وفتح باب التمويل من دول الخليج. لكن، بعد الهجمات الإيرانية الأخيرة على أهداف أمريكية في دول الخليج، أصبحت هذه الدول حذرة من الوفاء بتعهداتها المالية. إذا لم تُقدّم الدول الخليجية الدعم المالي الذي وُعدت به، فقد تضطر إيران إلى إعادة النظر في التزامها بالاتفاق، خاصة في ظل الضغوط الاقتصادية الداخلية.

## المعارضة السياسية في الولايات المتحدة: ترامب بين المؤيدين والمعارضين واجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب معارضة سياسية واسعة لاتفاقه مع إيران. فإيران تُصوَّر تاريخياً كعدو رئيسي في الخطاب السياسي الأمريكي، كما سبق لنائب الرئيس السابق مايك بنس وصف أي اتفاق معها بأنه «استرضاء». إذا لم يتمكن ترامب من حشد الدعم الداخلي، فقد يجد نفسه مجبراً على التراجع عن الاتفاق تحت ضغط الرأي العام أو الكونغرس.

## السبيل الوحيد للإنجاح: الالتزام المتبادل واقتصاديات بديلة على الرغم من التهديدات الستة، هناك سبيل واحد قد ينقذ هذا الاتفاق من الانهيار: الالتزام المتبادل من الجانبين. يجب على إيران إثبات جدية وقف دعمها للميليشيات الإقليمية، وعلى الولايات المتحدة تقديم حوافز اقتصادية حقيقية، مثل رفع العقوبات تدريجياً أو تقديم ضمانات أمنية لدول الخليج. كما يجب على دول الخليج الوفاء بتعهداتها المالية، لتأمين استقرار اقتصادي لإيران يُشجّعها على الاستمرار في الالتزام بالاتفاق.

❓ أسئلة شائعة حول الموضوع

لم يتحقق أي من الأهداف الرئيسية المعلنة، مثل إسقاط النظام الإيراني، أو إنهاء البرنامج النووي بشكل كامل، أو وقف أنشطة الميليشيات الإقليمية مثل حزب الله. بدلاً من ذلك، سمحت المذكرة باستمرار النشاط النووي المدني واستمرار دعم إيران للميليشيات.

تلعب دول الخليج دوراً حاسماً في دعم الاتفاق من خلال تقديم التمويل اللازم لإيران بعد تخفيف العقوبات. إذا لم تلتزم هذه الدول بتعهداتها المالية، فقد تضطر إيران إلى إعادة تقييم التزامها بالاتفاق، خاصة في ظل الضغوط الاقتصادية الداخلية.

نعم، إذا لم تُضمن أمن إسرائيل في الاتفاق، فقد تتخذ إجراءات منفردة قد تُعرض الهدنة للخطر. غياب آلية واضحة لوقف أنشطة حزب الله في لبنان يُعدّ ثغرة كبيرة.

السبيل الوحيد هو الالتزام المتبادل من الجانبين: إيران يجب أن توقف دعمها للميليشيات الإقليمية، والولايات المتحدة يجب أن تقدم حوافز اقتصادية حقيقية مثل رفع العقوبات تدريجياً أو تقديم ضمانات أمنية لدول الخليج.

المؤلف
✍️ BBC عربي
فريق تحريري يعمل على تقديم تغطية إخبارية موضوعية ومقالات تحليلية دقيقة عبر منصة Orgteh.
Orgteh

📌 مقالات ذات صلة

↑ العودة للأعلى 📰 تصفح المزيد من المقالات