⚡ عاجل كأس العالم 2026: الولايات المتحدة تضمن حضورها في الدور الثاني بعد فوزها على أستراليا 2-صفر  •  المغرب يواجه أسكتلندا مجدداً في كأس العالم 2026 ويطمح بتكرار الفوز  •  قتل شخصين في هجوم بمسيرة إسرائيلية جنوب لبنان بعد دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ  •  لبنان: اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله بوساطة أمريكية قطرية  •  كأس العالم 2026: تصريحات صديقة نيفيز ضد رونالدو تفتح عليها "أبواب الغضب"  •  جورجيا ميلوني: ترامب "اختلق" قصة "توسله" إليها لالتقاط صورة معه
عالم 🔥 ترند

حنان بلخي تكشف: السودان يتبنى أول تطعيم للأطفال ضد الملاريا في الشرق الأوسط

## مقدمة إن انتشار الملاريا في السودان ارتفع بشكل ملحوظ خلال السنوات الأخيرة نتيجة للانقسام الداخلي والحرب المستمرة، ما خلق بيئات ملائمة لتكاثر البعوض الناقل للمرض. في ظل هذه الظروف الصعبة، أطلقت وزارة الصحة السودانية حملة تطعيم شاملة للأطفال ضد الملاريا، لتصبح بذلك الدولة الأولى في إقليم شرق المتوسط التي تتبنى هذا اللقاح. تصريحات الدكتورة حنان بلخي، المديرة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لإقليم شرق المتوسط، سلطت الضوء على التحديات الصحية التي يفرضها النزاع والتهجير، كما تناولت أبعاد الدعم الدولي وتداعيات سحب الولايات المتحدة من ميزانية المنظمة. يسلط هذا المقال الضوء على هذه الخطوات الجريئة، ويستكشف ما يعنيه ذلك للمستقبل الصحي في السودان وفي المنطقة بأسرها.

## خلفية عن انتشار الملاريا في السودان amid النزاعات تُعَدّ الملاريا أحد أهم التحديات الصحية التي تواجه السودان، حيث يُقدّر أن عدد الحالات يزداد كل موسم مطري نتيجة لتدمير البنية التحتية الصحية وتعطيل خدمات الوقاية. الصراع المستمر أدى إلى نزوح ملايين المواطنين إلى مخيمات غير مجهزة، ما أتاح للبعوض فرصًا أكبر للتكاثر في مياه غير معالجة. وفقًا لتقارير منظمة الصحة العالمية، تُسهم الأوضاع الإنسانية المتردية في تفاقم انتشار المرض، وتُعقّق الجهود الرامية إلى السيطرة على تفشيه. بالإضافة إلى ذلك، أدى تدمير المستشفيات وتقييد الوصول إلى الأدوية إلى تفاقم معدلات الوفيات، خصوصًا بين الأطفال دون خمس سنوات الذين يُعَدّون الفئة الأكثر عرضة. في هذا السياق، أصبح إدخال لقاح الملاريا خطوة حاسمة لتقليل العبء المرضي وتوفير حماية طويلة الأمد للأطفال الذين يُعانون من خطر العدوى المتكرر.

## خطوة السودان لتطعيم الأطفال ضد الملاريا: ما يعنيه ذلك؟ أعلنت الحكومة السودانية، بقيادة رئيس الوزراء كامل إدريس، عن بدء حملة وطنية لتطعيم الأطفال ضد الملاريا، مستندة إلى أحدث اللقاحات المعتمدة دوليًا. يُعَدّ هذا القرار الأول من نوعه في إقليم شرق المتوسط، حيث تُظهر التجارب السابقة في أفريقيا أن اللقاح يساهم في خفض حالات المرض بنسبة ملحوظة عند إعطاء جرعات كاملة للأطفال في الفئات العمرية المستهدفة. سيتلقى الأطفال في السودان جرعات اللقاح وفق جدول زمني محدد، يهدف إلى بناء مناعة جماعية تقلل انتشار المرض. كما سيتكامل هذا البرنامج مع إجراءات الوقاية التقليدية مثل توزيع الناموسيات المعالجة بالمبيدات، مما يعزز فعالية الجهود المشتركة. من الناحية الاقتصادية، يُتوقع أن يُخفض اللقاح تكلفة العلاج المبكر ويقلل العبء على المرافق الصحية المتضررة من النزاع، ما يسمح بإعادة توجيه الموارد إلى خدمات أخرى حيوية.

## تأثير سحب الولايات المتحدة على ميزانية منظمة الصحة العالمية أثرت خطوة الولايات المتحدة في سحب مساهماتها الطوعية والأساسية من ميزانية منظمة الصحة العالمية بشكل واضح على قدرة المنظمة على تمويل برامجها في المناطق المتأثرة بالنزاعات. أكدت الدكتورة حنان بلخي أن الانسحاب لا يعني توقف المنظمة عن أداء مهامها، لكن يتطلب إعادة هيكلة الأولويات والاعتماد المتزايد على تمويل الدول الأعضاء الأخرى، بما فيها دول الخليج. وقد أدت هذه الخسارة إلى تقليص بعض الأنشطة الوقائية، ما يستدعي تعزيز التعاون الإقليمي وتعبئة موارد محلية لضمان استمرارية حملات التطعيم والوقاية. بالرغم من ذلك، أبدت المنظمة تفاؤلًا بأن الدعم المتبادل بين الدول الأعضاء سيعوض الفجوة المالية، خاصةً مع تزايد الاهتمام العالمي بالصحة العامة بعد جائحة كوفيد‑19.

## تحديات مكافحة شلل الأطفال في إقليم شرق المتوسط في الوقت الذي يركز فيه السودان على مكافحة الملاريا، لا يزال إقليم شرق المتوسط يواجه صعوبات في القضاء على شلل الأطفال. تشير إحصاءات منظمة الصحة العالمية إلى أن تحقيق نسبة تغطية تتراوح بين 92% إلى 95% من الأطفال تحت سن العاشرة ضروري لإنهاء انتشار المرض. إلا أن النزاعات في أفغانستان وباكستان تعيق الوصول إلى الفئات المستهدفة، ما يؤدي إلى تراجع معدلات التطعيم. تُظهر التجربة أن توفير اللقاح وحده لا يكفي؛ بل يلزم وجود بنية تحتية صحية قوية، وتوعية مجتمعية، وضمان أمان سلاسل التوريد. تدعو الدكتورة بلخي إلى تكثيف الجهود الإقليمية لتجاوز هذه العقبات، وإلى تعزيز الشراكات مع المنظمات غير الحكومية لضمان وصول اللقاحات إلى جميع الأطفال، مهما كانت الظروف الأمنية.

## آفاق مستقبلية: دور الدعم الخليجي وتغير المناخ على الصحة العامة تشير توقعات الخبراء إلى أن الدعم المالي من دول الخليج سيصبح عنصرًا أساسيًا في تمويل برامج الصحة العامة في إقليم شرق المتوسط. يتيح هذا الدعم توسيع نطاق حملات التطعيم وتحديث مرافق الرعاية الصحية المتضررة من النزاعات. من جانب آخر، يُحذّر المتخصصون من أن تغير المناخ سيزيد من انتشار الأمراض المنقولة بالنواقل، مثل الملاريا، عبر توسيع مواسم تكاثر البعوض وتغيّر أنماط الهطول. لذلك، يُعَدّ دمج استراتيجيات التكيف المناخي مع برامج التطعيم خطوة ضرورية لضمان استدامة النجاحات الحالية. في خضم هذه التحولات، يبقى التعاون الإقليمي وتبادل الخبرات بين الدول الأعضاء هو المفتاح لتحقيق صحة عامة قوية ومستدامة.

❓ أسئلة شائعة حول الموضوع

يعتمد البرنامج على اللقاح المعتمد دوليًا الذي يُعطى على جرعات متعددة للأطفال في الفئات العمرية المستهدفة، وهو من نفس الفئة التي أثبتت فعاليتها في تجارب سابقة في أفريقيا.

قد يتطلب الأمر إعادة توزيع الموارد وتعزيز الدعم من الدول الشريكة، خاصةً دول الخليج، لضمان استمرارية الحملة دون انقطاع.

عبر تعزيز تغطية التطعيم إلى ما بين 92% و95% من الأطفال، وتوفير وصول آمن لللقاحات حتى في المناطق الصعبة، بالتعاون مع المنظمات غير الحكومية.

يزيد تغير المناخ من فترات تكاثر البعوض، مما قد يوسع نطاق انتشار المرض، لذا يجب دمج سياسات التكيف المناخي مع برامج الوقاية.

المؤلف
✍️ BBC عربي
فريق تحريري يعمل على تقديم تغطية إخبارية موضوعية ومقالات تحليلية دقيقة عبر منصة Orgteh.
Orgteh

📌 مقالات ذات صلة

↑ العودة للأعلى 📰 تصفح المزيد من المقالات