## مقدمة تعد قضايا وفيزا القابلات من أبرز التحديات التي تواجه قطاع الصحة الأمومية العالمية في عام 2026، حيث أثارت أزمة فيزا القابلات الأخيرة جدلاً واسعاً بعد منع عشرات القابلات القادة من دول أفريقيا وآسيا من حضور مؤتمر الاتحاد الدولي للقابلات (ICM) في لشبونة. يعد هذا المؤتمر من أهم الفعاليات العالمية التي تناقش حلول أزمة الوفيات أثناء الولادة التي تحصد مئات الآلاف من الأرواح سنوياً، خاصة في الدول التي تتحمل العبء الأكبر من هذه الوفيات. تشمل قضايا فيزا القابلات هنا رفض تأشيرات قادوات من نيجيريا، غانا، بنغلاديش، الهند وإندونيسيا، مما دفع إلى إطلاق استئنافات عاجلة لفيزا القابلات قادة الذين تم استبعادهم من المشاركة.
## خلفية أزمة فيزا القابلات ومؤتمر ICM في لشبونة ينعقد مؤتمر الاتحاد الدولي للقابلات (ICM) في لشبونة عاصمة البرتغال في عام 2026 كأهم منصة عالمية تجمع صناع القرار، المانحين ووكالات الأمم المتحدة لمناقشة استراتيجيات خفض ملايين الوفيات الأمومية والمواليد القابلة للوقاية سنوياً. لكن أزمة فيزا القابلات تفجرت في الأيام الأخيرة قبل انعقاد المؤتمر، حيث تم رفض تأشيرات عشرات القابلات القادمات من الدول التي تتحمل العبء الأكبر من وفيات الولادة، خاصة في أفريقيا وآسيا. تشير التقديرات إلى أن نحو 70% من وفيات الأمهات والمواليد تحدث في هذه المناطق، مما يجعل استبعاد هذه القابلات ضربة لجهود تطوير استراتيجيات فعالة لمكافحة أزمة الوفيات أثناء الولادة. وقد أثار هذا الإجراء استنكاراً واسعاً من قبل خبراء الصحة العالمية، الذين وصفوه بأنه يحرم المؤتمر من أصوات الخبراء الأكثر دراية بالتحديات الميدانية التي تواجهها الأنظمة الصحية في هذه الدول. وتشمل قضايا فيزا القابلات هنا رفض تأشيرات قادوات من نيجيريا، غانا، رواندا، بوروندي، أوغندا، تونس، إثيوبيا، سيراليون، بنغلاديش، الهند وإندونيسيا، رغم أن معظم هؤلاء القابلات يعملون في مقدمي الرعاية الصحية الأولية ويطورون نماذج رعاية قابلة للاستنساخ في مناطق نائية.
## تأثير رفض فيزا القابلات على جهود خفض وفيات الأمهات يعد رفض فيزا القابلات القادة ضربة مباشرة لجهود خفض معدلات الوفيات الأمومية العالمية، التي تحصد نحو 260 ألف امرأة كل عام أثناء الحمل أو الولادة، إلى جانب 1.9 مليون مولود ميت سنوياً. ومن أبرز الضحايا لهذه الأزمة القابلة الأوغندية هارييت أكيلو، التي تدير مبادرة إنقاذ حياة بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية في منطقة نائية قرب حدود جنوب السودان، على بعد 95 كيلومتراً من أقرب مستشفى للتحويل. كانت أكيلو من المقرر أن تتحدث في المؤتمر عن نموذج الرعاية القابلي الذي طورته لتحويل مراكز الولادة العامة المثقلة بالعبء إلى معايير منظمة الصحة العالمية، لكنها مُنعت من السفر رغم أنها سافرت إلى دولة شنغن (السويد) للعمل في العام الماضي ولم تتجاوز مدة الإقامة المسموح بها. ووصفت أكيلو الموقف بأنها "مصدومة ومهينة"، مشيرة إلى أن صانعي القرار العالميين في لشبونة بينما هي تحاول شرح سبب أحقيتها في السفر لسفارة أجنبية. وتعد قصتها مثالاً على كيف أن أزمة فيزا القابلات تحرم العالم من نماذج ناجحة يمكنها تقليل الوفيات الأمومية في المناطق ذات العبء الأكبر.
## قضايا التمييز والتحيز الاستعماري وراء رفض فيزا القابلات أثارت أزمة فيزا القابلات تساؤلات واسعة حول وجود تحيز استعماري وعدم مساواة بين الجنسين وراء قرارات رفض التأشيرات، وفقاً لتصريحات مستشارة الاتحاد الدولي للقابلات كيت سترينغر. ووصفت سترينغر الموقف بأنه "عدم مساواة بين الجنسين مكشوفة"، مشيرة إلى أن القابلات الممنوعات من السفر هن قادة يعملن في الدول التي تتحمل العبء الأكبر من الوفيات الأمومية، بينما تم السماح لمسؤول حكومي ذكور من بنغلاديش بالسفر إلى لشبونة لتقديم تعهد بتوظيف 25 ألف قابلة إضافية في البلاد. وأضافت سترينغر: "تموت امرأة كل دقيقتين بسبب الحمل أو الولادة، كيف يمكننا التدخل إذا كان الباحثون والأساتذة في قلب هذه المشكلة ممنوعين من المشاركة؟ هذا يتحدى المنطق، إنه situation حياة أو موت، مدفوع بالتحيز الاستعماري". كما أعربت الباحثة في كلية إمبريال كوليدج لندن أليسون بيري عن استيائها من منع قابلة أوغندية تتعاون معها من الحضور، واصفة القرار بأنه "تمييز صريح ضد المشاركة المتساوية في المؤتمرات الدولية". وتشير قضايا فيزا القابلات هنا إلى نمط متكرر من استبعاد خبراء الصحة من الدول النامية من الفعاليات العالمية التي تخص صحتهم.
## ردود الفعل الدولية والاستئنافات العاجلة لفيزا القابلات أطلقت منظمات الصحة العالمية وممثلو الدول المتضررة استئنافات عاجلة لفيزا القابلات الممنوعات من السفر، مطالبين السلطات البرتغالية بإعادة النظر في قرارات الرفض التي تم اتخاذها في اللحظات الأخيرة قبل انعقاد المؤتمر. وأوضحت وزارة الخارجية البرتغالية أن تقييمات التأشيرات تتم "بصرامة وموضوعية ووفقاً للحقائق" تماشياً مع قواعد منطقة شنغن، لكن خبراء الهجرة أشاروا إلى أن القواعد تسمح بمراجعة القرارات في الحالات الإنسانية والطبية الطارئة. وتشير التقديرات إلى أن نحو 40 قابلاً من الدول المتضررة تم رفض تأشيراتهم، بما في ذلك أربع قابلات من جمهورية الكونغو الديمقراطية، حيث أعرب الدكتور آرثر مونكانا عن إحباطه من أن القابلات اللاتي يقدمن حلولاً لأزمة الوفيات الأمومية في بلاده مُنعن من السفر بينما حصل هو على التأشيرة. ولا تزال جهود إلغاء قرارات رفض فيزا القابلات مستمرة، مع مطالبات بمراجعة إجراءات منح التأشيرات للمؤتمرات الصحية العالمية لضمان عدم استبعاد الخبراء من الدول التي تتحمل العبء الأكبر من الأزمات الصحية.